صديق الحسيني القنوجي البخاري

180

أبجد العلوم

وأول من عني بذلك من الأئمة الحفاظ شعبة بن الحجاج ثم تبعه يحيى بن سعيد . قال الذهبي في ميزان الاعتدال أول من جمع في ذلك الإمام يحيى بن سعيد القطان ، وتكلم فيه بعده تلامذته يحيى بن معين ، وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل ، وعمرو بن علي القلانسي وأبو خيثمة زهير وتلامذتهم كأبي زرعة وأبي حاتم والبخاري ومسلم وأبي إسحاق الجوزجاني والنسائي وابن خزيمة والترمذي والدولابي والعقيلي وابن عدي وأبي الفتح الأزدي والدارقطني والحاكم إلى غير ذلك . أقول ومن الكتب المصنفة فيه كتاب الجرح والتعديل لأبي الحسن أحمد بن عبد اللّه العجلي الكوفي نزيل طرابلس المغرب المتوفى سنة إحدى وستين . وكتاب الجرح والتعديل للإمام الحافظ أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد الرازي المتوفى سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وهو كتاب كبير أوله الحمد للّه رب العالمين بجميع محامده كلها ذكر فيه أنه لما لم يجد سبيلا إلى معرفة شيء من معاني كتاب اللّه سبحانه وتعالى ولا من سنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلا من جهة النقل والرواية وجب أن يميز بين العدول الناقلة والرواة وثقاتهم وأهل الحفظ والثبت والاتقان منهم وبين أهل الغفلة والوهم وسوء الحفظ والكذب واختراع الحديث الكاذب والكذب انتهى . والكامل لابن عدي وهو أكمل الكتب فيه وميزان الاعتدال في نقد الرجال الذهبي وهو أجمع ما جمع فيه ولسان الميزان لابن حجر العسقلاني رحمه اللّه . علم جغرافيا هي كلمة يونانية بمعنى ( صورة الأرض ) ويقال جغراويا بالواو على الأصل . وهو علم يتعرف منه أحوال الأقاليم السبعة الواقعة في الربع المسكون من كرة الأرض وعروض البلدان الواقعة فيها وأطوالها وعدد مدنها وجبالها وبراريها وبحارها وأنهارها إلى غير ذلك من أحوال الربع المعمور كذا في مفتاح السعادة ومدينة العلوم . قال الشيخ داود في تذكرته جغرافيا علم بأحوال الأرض من حيث تقسيمها إلى الأقاليم والجبال والأنهار وما يختلف حال السكان باختلافه انتهى وهو الصواب لشموله على غير السبعة وجغرافيا علم لم ينقل له في العربية لفظ مخصوص .